بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كلمة الهيئة قبيل الانتخابات النيابية
المنتخبون الكرام
انطلاقاً من واجب العلماء في تبيان الحق حيث يقول تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) [187 آل عمران]،
وتبرئة للذمة وأداءً للأمانة وإقامة للحجة وإرشاداً للناس؛ وتبياناً للحق ووفاءً لعهدنا بالدفاع عن حقنا :
لنقول كلمتنا في هذا الاستحقاق
أولاً:
الاقتراع : توكيل
توكل من يمثلك في البرلمان، حيث تشريع القوانين وفق مصالح المشرعين وتقاسم المغانم باسم الشعب، لذلك يجب عليك توكيل الأصلح.
ثانياً:
الاقتراع : أمانة
ومن أداء الأمانة إعطاء المسؤولية للأصلح أو للأقل ضررًا أو من لا يخون أمانة التوكيل:
"ويطبع المؤمن على كل شيء إلا الكذب والخيانة". والتشريع بما يخالف الشريعة خيانة لله والدين والناس.
ثالثاً:
الاقتراع: مسؤولية
فأنت تقوم بمسؤولية اختيار الأفضل أو الأقل ضررًا أو الأقل سوءًا (وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) [24 الصافات].
رابعاً:
الاقتراع: شهادة
وأنت حيث تشهد بصلاحية من تنتخب ليمثلنا تحرم عليك شهادة الزور إن كنت تعلم أنه سيخون الأمانة والحقوق والثوابت أو يضعف عن الحفاظ عليها؛ مصداق قوله تعالى على لسان ابنة شعيب (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [26 القصص].
خامساً:
الاقتراع: صوتك وحريتك
فلا يجوز بيعه؛ وأخذ المال على ذلك رشوة محرمة ومال سحت لا يجوز أخذه أو إعطاؤه أو اشتراطه؛ والتأثير بالمقترعين بالمال وبيع الأصوات بيع ما لا يجوز وهي الحرية والكرامة والذمة؛ "لعن الله من باع حرًا وأكل ثمنه" ؛ كذلك : "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما".
سادساً:
الاقتراع : اختيار
فأنت تختار من يمثل الناس ويصبح في عداد المسؤولين للتشريع والتنفيذ والقيادة؛ فمن اختار عاملاً وفي الناس من هو أصلح منه فقد خان الله ورسوله؛
وأمانة الاختيار تلزم الاقتراع الواعي دفاعًا عن الحق ودفعاً للباطل، فإما تجلب به مصلحة شرعية أو تدفع به مفسدة أو مفاسد؛ ودفع المفاسد مقدمٌ حتى لا يصل الفاسد والحاقد وحامل لواء الإفساد والافتراء والحرب على الإسلام والمسلمين.
المنتخبون الكرام
إضافة إلى ما تقدم نوضح ما يلي :
إن بلدنا لبنان يعاني، وطائفتنا الإسلامية تعاني -ومعنا كثير من المتضررين من شركائنا في الوطن- من سطوة الفاسدين؛ والمتغربين؛ وعملاء السفارات؛والحاقدين على التلاحم والأمن والإيمان والأسرة والقيم.
لذا فلا بد من اختيارٍ يرضي الله ويريح الضمير، اختيار من يدافع عن العدل والأسرة والمرأة المسلمة والقضاء الشرعي والمحاكم الشرعية وعطلة الجمعة واللغة والهوية والحقوق والثوابت والمكتسبات، ويقف في وجه مزيد من التنازلات ويسعى في سعادة أهلنا ومستقبل أبنائنا.
وبناء عليه فإن واجب مَن سيشارك في الانتخاب هو اختيار من يحملون لواء الدفاع عن حقوقنا وثوابتنا ومقداساتنا وكرامتنا في بلدنا لبنان.
(هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ) [52 إبراهيم].
سائلين الله تعالى أن يلهم الجميع السداد والرشاد.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
هيئة علماء المسلمين في لبنان
الاثنين: 14 شعبان المعظم 1429هـ
الموافق 30 - 4 - 2018
MuslimOlama




